ابن كثير
406
السيرة النبوية
الثوري ، عن عبد العزيز بن رفيع ، قال سألت أنس بن مالك : أخبرني عن شئ عقلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أين صلى الظهر يوم التروية ؟ قال : بمنى . قلت : فأين صلى العصر يوم النفر ؟ قال : بالأبطح ، افعل كما يفعل أمراؤك . وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم النفر بالأبطح ، وهو المحصب . فالله أعلم . قال البخاري : حدثنا عبد المتعال بن طالب ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن قتادة حدثه ، أن أنس بن مالك حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه صلى الظهر والعصر [ والمغرب ] ( 1 ) والعشاء ، ورقد رقدة في المحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به . قلت : يعنى طواف الوداع . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا خالد بن الحارث ، قال : سئل عبد الله عن المحصب فحدثنا عبيد الله عن نافع قال : نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وابن عمر . وعن نافع : أن ابن عمر كان يصلى بها - يعنى المحصب - الظهر والعصر ، أحسبه قال : والمغرب . قال خالد : لا أشك في العشاء ، ثم يهجع هجعة ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا نوح بن ميمون ، أنبأنا عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان نزلوا المحصب . هكذا رأيته في مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله العمرى عن نافع . وقد روى الترمذي هذا الحديث عن إسحاق بن منصور . وأخرجه ابن ماجة عن محمد بن يحيى ، كلاهما عن عبد الرزاق ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح . قال الترمذي : وفى الباب عن عائشة وأبى رافع وابن عباس ، وحديث ابن عمر
--> ( 1 ) من البخاري .